ابن سعد

66

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) شيئا فكنت عليه أوجد مني على عثمان . فمكثت ليالي ثم خطبها رسول الله فأنكحتها إياه فلقيني أبو بكر فقال : لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا . قال عمر : فقلت : نعم . قال أبو بكر : إنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت إلا أني قد كنت علمت أن رسول الله . ص . قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله . ولو تركها رسول الله قبلتها . أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن أن النبي . ص . كانت بعض بناته عند عثمان فتوفيت فلقيه عمر فرآه حزينا ورأى من جزعه فقال له . وعرض عليه حفصة . فأتى النبي . ص . فقال : لقيت عثمان فرأيت من جزعه فعرضت عليه حفصة . [ فقال له النبي . ص : ، ألا أدلك على ختن هو خير من عثمان وأدل عثمان على ختن هو خير له منك ؟ ، ؟ ] ، قال : بلى يا رسول الله . فتزوج النبي حفصة وزوج بنتا له عثمان . 83 / 8 أخبرنا محمد بن عمر . حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون قال : وحدثني موسى بن يعقوب عن أبي الحويرث عن محمد بن جبير بن مطعم قالا : قال عمر : لما توفي خنيس بن حذافة عرضت حفصة على عثمان فأعرض عني فذكرت ذلك للنبي . ص . فقلت يا رسول الله ألا تعجب من عثمان ! إني عرضت عليه حفصة فأعرض عني . [ فقال رسول الله : ، قد زوج الله عثمان خيرا من ابنتك وزوج ابنتك خيرا من عثمان ] ، . قالا : وكان عمر عرض حفصة على عثمان متوفى رقية بنت النبي وعثمان يومئذ يريد أم كلثوم بنت النبي . ص . فأعرض عثمان عن عمر لذلك . فتزوج رسول الله حفصة وزوج أم كلثوم من عثمان بن عفان . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن حسين بن أبي حسين قال : تزوج رسول الله . ص . حفصة في شعبان على رأس ثلاثين شهرا قبل أحد . أخبرنا سليمان بن حرب . حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال : أيمت حفصة من زوجها وأيم عثمان من رقية . قال : فمر عمر بعثمان وهو كئيب حزين فقال : هل لك في حفصة فقد فرطت عدتها من فلان ؟ فلم يحر إليه شيئا . قال : فذهب عمر إلى النبي . ص . [ فذكر ذلك له فقال : ، خيرا من ذلك . زوجني حفصة وأزوجه أم كلثوم أختها ] ، . قال : فتزوج رسول الله حفصة وزوج عثمان أم كلثوم .